الشيخ المحمودي

259

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

254 ومن كلام له عليه السّلام في جواب قول الخوارج : لا حكم إلّا للَّه قال البلاذري حدّثني عبد اللّه بن صالح ، عن يحيى بن آدم عن رجل ، عن مجالد ، عن الشعبي قال : بعث عليّ عبد اللّه بن العباس إلى الحرورية ، فقال [ لهم ] : يا قوم ماذا نقمتم على أمير المؤمنين ؟ قالوا : « 1 » ثلاثا : حكّم الرجال في دين اللّه ، وقاتل فلم يسب ولم يغنم ، ومحى من اسمه - حين كتبوا القضية - أمير المؤمنين واقتصر على اسمه . فقال عبد اللّه بن العبّاس : أمّا قولكم : حكّم الرجال . فإنّ اللّه قد صيّر حكمه إلى الرجال في أرنب ثمنه ربع درهم وما أشبه ذلك يصيبه المحرم ، وفي المرأة وزوجها ، فنشدتكم اللّه أحكم الرجال في بضع المرأة وأرنب بربع درهم أفضل أم حكمه في صلاح المسلمين وحقن دمائهم ؟ قالوا : بل هذا . قال : وأمّا قولكم : قاتل ولم يسب ولم يغنم . أفتسبون أمّكم عائشة بنت أبي بكر الصديق ؟ قالوا : لا . قال : وأمّا قولكم : محى من اسمه إمرة المؤمنين . فإنّ المشركين يوم الحديبيّة قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لو علمنا أنّك رسول اللّه لم

--> ( 1 ) ورواه أيضا البلاذري إلى قوله : « فرجع منهم ألفان » في ترجمة عبد اللّه بن العباس من أنساب الأشراف : ج 2 ص 272 من النسخة المخطوطة . وانظر كتاب قتال أهل البغي من السنن الكبرى : ج 1 ص 84 .